علي أصغر مرواريد
312
الينابيع الفقهية
وإن وجب عليه الرجم باعترافه وكان في زمان معتدل في غير حرم الله تعالى وحرم رسوله يحفر له حفيرة ورجم ، ويعتبر في الرجم أربعة أشياء : الرجم بصغار الأحجار والرمي من خلفه وإن لا يضرب على رأسه ولا على وجهه ، فإن فر بعد ما مسته الحجارة لم يرد . وإن وجب عليه الحد بالبينة حفر هل حفيرة ودفن فيها إلى حقويه إن كان رجلا وإلى صدرها إن كانت امرأة ورجم في حال الحر والبرد ، فإن فر رد على كل حال . ويعتبر وقت إقامة الحد أربعة أشياء : إحضار طائفة من خيار الناس ، وأن لا يرميه من كان لله تعالى في جنبه حد مثله ، وأن يرميه الإمام أولا إن ثبت بالاعتراف والشهود إن ثبت بالنية ، ولا يجوز إقامة الحد على المرأة حتى تضع ما في بطنها . ومن يجب عليهم الحد سبعة نفر : رجل صحيح قوي وضعيف نضو الخلقة ومريض ثقل مرضه وخفيف المرض وامرأة حامل وحائل ومستحاضة وغير مستحاضة ، فإن وجب عليه القتل أو الرجم أقيم عليه على كل حال إلا في أرض العدو أو في الحرمين إذا التجأ إلى أحدهما بعد ما فعل ، فإن فعل في الحرم أقيم عليه الحد فيه ، وإن وجب عليه الحد لم يقم عليه في حر شديد ولا برد شديد بل أقيم عليه في الزمان المعتدل . فإن كان صحيحا قويا أقيم عليه الحد كما وجد على هيئة عاريا كان أو كاسيا ، وإن كان نضو الخلقة ضعيفا معصوبا جلد بعذق فيه مائة شمراخ مرة واحدة أو بضغث فيه مائة من الخشب أو النبات ، وإن كان ثقيل المرض فكذلك ، وإن كان خفيف المرض أخر حتى يبرأ ، والحامل إذا وضعت مولودا وكان ضعيفة أخرت حتى قويت وإن كانت قوية جلدت غير مكشوفة ، وإن كانت مستحاضة أخر الحد إلى أن تطهر ، وغير المستحاضة لا تؤخر . والضرب يجب أن يكون أشد الضرب للقوي ويفرق على جميع جسده دون رأسه ووجه وفرجه ، قائما للرجل وجالسة للمرأة مربوطا عليها ثيابها لئلا تهتك وفي .